يوسف بن تغري بردي الأتابكي

366

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

آلاف نفس قال فرأيت القتلى وقد ستروا وجه الأرض من كثرتهم وكان الفارس العظيم يأتيه وسائق يسوقه وراءه كأذل ما يكون وكان يوما لم يشاهد المسلمون مثله ولم يقتل في ذلك اليوم من المسلمين مائة نفس ونفذ السلطان الملك المعظم توران شاه للفرنسيس والملوك الذين معه والكنود خلعا وكانوا نيفا وخمسين فلبس الكل سواه وقال إن بلادي بقدر بلاد صاحب مصر كيف ألبس خلعته وعمل السلطان من الغد دعوة عظيمة فامتنع الملعون أيضا من حضورها وقال أنا ما آكل طعامه وما يحضرني إلا ليهزأ بي عسكره ولا سبيل إلى هذا وكان عنده عقل وثبات ودين فالنصارى كانوا يعتقدون فيه بسبب ذلك وكان حسن الخلقة وأبقى الملك المعظم الأسرى وأخذ أصحاب الصنائع ثم أمر بضرب رقاب الجميع انتهى وقال غيره وحبسوا الفرنسيس بالمنصورة بدار ابن لقمان يحفظه الطواشي جمال الدين صبيح المعظمي مكرما غاية الكرامة وقال آخر بمصر بدار ابن لقمان وهو الأصح وزاد بعضهم فقال دار ابن لقمان هي الدار الكبيرة بالقرب من باب الخرق يعني دار ابن قطينة انتهى